علي أكبر السيفي المازندراني

52

مقياس الرواية

الأنواع الأربعة . بل نشأ هذا الاصطلاح من دَيْدن القدماء وسيرتهم في العمل بالروايات وتمييز صحيحها عن سقيمها . الخبر الصحيح في اصطلاح المتأخّرين قال الشهيد ( قدس سره ) في الدراية ما حاصله : إنّ أصول الحديث أربعة وساير الأقسام ترجع إليها . وهي : الصحيح والحسن والموثق والضعيف 0 ثم عرَّف الصحيح بانّه ما اتّصل سنده إلى المعصوم ( عليه السلام ) بنقل إمامي عدلٍ عن مثله في جميع الطبقات . فخرج باتصال السند المقطوع . لأنّه لايُسمّى صحيحاً وان كان رجال طريقه عدولًا . وخرج بقيد العدل الموثّق لأنّ العدل يطلق على الامامي الثقة والموثّق ما وقع في طريقه ثقةٌ غيرُ إماميٍّ . وخرج بالإمامي العدل الحسن لأنّه ما وقع في طريقه إمامي ممدوحٌ لم يثبت وثاقته بتوثيق أحدٍ وإن مدحه الأصحاب . وخرج بقيد جميع الطبقات ما وقع في بعض طبقاته من لم يكن بالوصف المذكور . لأن عنوان الحديث يتبع أخسّ رواته . ثم قال ( قدس سره ) : وإن اعتراه شذوذ . فلا يضرّ طروُّ الشذوذ بصحة الحديث على خلاف ما اصطلح عليه العامّة في تعريف الحديث . حيث اعتبروا سلامته من الشذوذ والعلّة . وقد يُطلق الصحيح على ما كان رجال طريقه عدولًا إماميةً وان كان فيه قطع أو إرسال كصحيح ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي . بل أطلقوا الصحيح على بعض الأحاديث المروية عن غير