علي أكبر السيفي المازندراني
47
مقياس الرواية
ويأخذ منه من يريد علم الدين ، والعمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين ( عليهم السلام ) والسنن القائمة التي عليها العمل ، وبها يؤدّى فرض اللَّه وسنة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن قال : وقد يسّر اللَّه وله الحمد تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخّيت . وقال صاحب ( الفقيه ) في أوّله : انّي لم أقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى ايراد ما أفتي به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي ، تقدّس ذكره ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع 0 وقال صاحب ( التهذيب ) في كتاب العدّة : انَّ ما أورده في كتابي الأخبار انّما اخذه من الأصول المعتمدة عليها ، وقد سلك على ذلك المنوال كثير من علماء الرجال فحكموا بصحّة حديث بعض الرواة الغير الإمامية ( كعلي بن محمد بن رباح « 1 » ) وغيره لما لاح لهم من القرائن المقتضية للوثوق بهم والاعتماد عليهم ، وان لم يكونوا في عداد الجماعة الذين انعقد الاجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم 0 بل المتأخرون ربما يسلكون طريقة القدماء فيصفون بعض الأحاديث التي في سندها من يعتقدون أنه فطحي « 2 »
--> ( 1 ) - / هو أبو القاسم علي بن محمد بن رباح النحوي عدّه الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) وقال النجاشي انهكان ثقة في الحديث واقفاً في المذهب صحيح الرواية ثبت معتمد على ما يرويه وله كتب 0 ( 2 ) - / لفظ الفطحي منسوب إلى الفطحية وهم القائلون بامامة الأئمة الإثنى عشر ( عليهم السلام ) مع إمامة عبداللَّهالأفطح بن الصادق ( 7 ) . وسمّوا بذلك لأنه كان أفطح الرأس أي عريضه . ( مقباس الهداية / ج 2 / ص 323 ) .