علي أكبر السيفي المازندراني
34
مقياس الرواية
الوثوق النوعي بالصدور في اعتبار خبر الواحد كما سيأتي منّا . وأمّا بناءً على عدم دخله في حجية الخبر واختصاص الحجية بخبر الثقة كما قد يظهر من السيد الخوئي ( قدس سره ) في علم الأصول ، فيشكل القول باعتبار الخبر المستفيضة بل المتواترة إذا كانت بأجمعها ضعيفة السند . وذلك لفرض عدم دخوله بذلك في الخبر المتواتر المفيد للعلم بالصدور ولفرض عدم كونه خبر الثقة . ولفرض عدم اعتبار الوثوق النوعي . وينبغيالتنبيه في المقام على أمورٍ : 1 - / إنّ الخبر الواحد - / حتى غير المستفيض - / قد يفيد العلم في بناء العقلاء وهو ما إذا احتفّ بالقرائن القطعية الموجبة للعلم بمفاد الخبر عادة كالأخبارعن مرض شخص مع وجود أمارات المرض في نبضه ولونه أو عن موت شخص مع أمارات في جسده أو كثرة تردّد الناس إلى بيته وآثار العزاء ونحو ذلك . وإنّ أخبار الآحاد المحفوفة بالقرائن القطعية قد حصلت كثيراً لقدماءِ الأصحاب مثل الشيخين ومن تقدّمهما . 2 - / لا يعتبر اتحاد ألفاظ جميع الأخبار في المستفيض كما يظهر من عبائر بعض الأصحاب بل تتحقق الاستفاضة باتحاد المعنى وإن تغايرت الألفاظ كما نسب ذلك « 1 » إلى صاحبي الرياض والجواهر . فهو - / كالمتواتر - / لفظي ومعنوي . والواقع منه غالباً هو النوع الثاني . 3 - / سبق معنيان للخبر المشهور وله معنى ثالث وهو ما اشتهر من الأخبار في ألسنة الأصحاب من العلماء والفقهاء . ولكن المقصود
--> ( 1 )