علي أكبر السيفي المازندراني

35

مقياس الرواية

من قوله ( عليه السلام ) خذ بما اشتهر بين أصحابك ليس هذا المعنى الأخير بل المقصود هو المعنيان الأوّلان كما قال في مقباس الهداية . « 2 » الحديث لفظ الحديث في أصل اللغة بمعنى الجديد وسمّيالكلام به لتجدّده وحدوثه شيئاً فشيئاً من دون تقدم له . وهو ضدّ القديم . وفياصطلاح المتشرعة قول المعصوم ( عليه السلام ) أو كلامٌ يحكي عن قوله أو فعله أو تقريره . وقد يقال : إنّ الحديث والخبر في الاصطلاح مترادفان ، كما عن الشهيد الثاني ( قدس سره ) . وقيل : إنّ الحديث أخصّ من الخبر لاختصاص الحديث بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) والصحابي والتابعي وأعمّية الخبر من ذلك . فكل حديث خبرٌ دون العكس . نسب « 1 » ذلك إلى جلال الدين السيوطي من العامة وإلى المولى ملّا علي كني ( قدس سره ) من الخاصّة . وقيل : إنهما متباينان فان الحديث يختص بما جاء عن المعصوم ( عليه السلام ) والخبر يختص بما جاء عن غيره . وقيل بعكس ذلك . نقل هذه الأقوال الأربعة في مقباس الهداية . « 2 » ولكن الأخير بعيد في الغاية وخلاف الارتكاز . ثم إنّ من بين الأقوال الثلاثة أقربها إلى الارتكاز بمقتضى كلمات الأصحاب وتعابيرهم هو القول الثاني ، فإنه المتبادر إلى ذهن من له أدنى معرفةٍ باصطلاح القوم .

--> ( 2 ) ( 1 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 60 - / 61 . ( 2 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 60 - / 61 .