علي أكبر السيفي المازندراني
33
مقياس الرواية
ولا ريب في اعتبارها بل هي أقوى اعتباراً من خبر الواحد المفرد والمستفيضة بدرجاتها النازلة . ولا يشترط كون جميع طرقها أو بعضها صحيحة بل هي حجة ولو كان جميع آحادها ضعيفة وذلك لأن كثرتها توجب الوثوق النوعي بصدور مضمونها بمجموعها عن المعصوم ( عليه السلام ) . ولذا ترى الفقهاء يستدلون بالنصوص المتظافرة بل إن اقوائيتها في الحجية والاعتبار من القسمين المذكورين أمرٌ مسلّم مفروغ عنه عندهم . فمنهم المحقق السيد الخوئي ( قدس سره ) فإنه قال في المراد من ذوى القربى : « الروايات الدالة على أن المراد بذوي القربى هو الامام المعصوم ( عليه السلام ) نصوص مستفيضة متظافرة وان كانت بأجمعها ضعيفة السند » . « 2 » وقال في حرمة الطواف عرياناً : « الروايات الناهية عن الطواف عرياناً وان كانت بأجمعها ضعيفة السند إلا أنّها كثيرة متظافرة لا يمكن ردّها بل عن كشف اللثام انها تقرب من التواتر من طريقي الخاصة والعامة » . « 1 » وقال في حرمة الانتفاع بالميتة : « الروايات الدالة على حرمة الانتفاع بالميتة فان أكثرها ضعيفة السند إلا أنّها متظافرة » . « 2 » ولا يخفى ان حجية الأخبار المتظافرة انّما تتم بناءً على دخل
--> ( 2 ) - / كتاب الخمس / ص 308 . ( 1 ) - / المعتمد / كتاب الحج / ج 4 / ص 331 . ( 2 ) - / مصباح الفقاهة / ج 1 / ص 64 .