علي أكبر السيفي المازندراني

215

مقياس الرواية

بيان مفاد القاعدة وتحرير محل النزاع : إنّ المقصود من هذه القاعدة أنّه إذا ورد خبر ضعيف عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو أحد المعصومين ( عليهم السلام ) فدلّ على استحباب فعلٍ من الأفعال يثبت بذلك استحباب ذلك العمل . وبعبارة أخرى : وقع الكلام في أن السنن ( أي المستحبات ) لا يتوقف اثباتها شرعاً على حجية سند الروايات الدالة عليها ولا على انجبار ضعفها بعمل قدماء المشهور ولا على الوثوق بصدورها بسببٍ من أسبابه بل يتسامح في سندها ويُحكم بالاستحباب . وعليه فالاستحباب لا يحتاج في اثباته وجواز الافتاء به إلى تمامية سند الحديث الدال عليه أو الوثوق بصدوره . بل يثبت بمطلق ما دلّ عليه من الأخبار ولو كان ضعيفاً سنداً ولم يحصل الوثوق بصدوره . ثم إنّ في المقام نكتةٌ وهي أنّ مفاد هذه القاعدة هل هو إثبات كبرى حجية الخبر الضعيف في السنن والمستحبات أو لا بل المقصود منها الحكم باستحباب ما دلّ الخبر الضعيف على استحبابه عملًا بنصوص « من بلغ » .