علي أكبر السيفي المازندراني

191

مقياس الرواية

المذكور في القضية إلى غيره وعدمها » . « 1 » وأشكل عليه المحقق الخوئي ( قدس سره ) بقوله : « لا يخفى أنّ هذا الاحتمال انما هو على خلاف ما هو المرتكز في أذهان العرف من دوران كل حكم مدار علته ومن أنّ العلة المذكورة في الكلام هي بنفسها علة للحكم مع قطع النظر عن خصوصية قيامها بالموضوع المذكور في القضية . ضرورة انه لا يشك أهل العرف في أن المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : انّ اللَّه لم يحرم الخمر لاسمه وانما حرمه لاسكاره ، انما هي حرمة كل مسكر من دون دخل لقيام الاسكار بالخمر في الحكم بالحرمة أصلا . هذا مع أنه لو كان احتمال دخل خصوصية المورد في الحكم مانعاً من انعقاد ظهور الكلام في دوران الحكم مدار علته المذكورة فيه لجرى ذلك فيما إذا كان تعليل النهي عن شرب الخمر بكونه مسكراً ، إذ من المحتمل فيه أيضاً ان يكون في صدق المسكر على خصوص الخمر خصوصية تقتضى حرمته ولا تكون هذه الخصوصية موجودة في غيره . وبالجملة لا نشك في أن ما يستفاد عند أهل العرف من قضية لا تشرب الخمر لأنه مسكر بعينه هو المستفاد من قضية لا تشرب الخمر لاسكاره . فإن كان المستفاد من الأولى ثبوت الحرمة لكل مسكر كما هو الظاهر كان المستفاد من الثانية هو ذلك وان لم يكن المستفاد من الثانية عموم الحكم لكل مسكر لم يستفد عمومه لكل مسكر من القضية الأولى أيضاً . وعليه فلا وجه لما افاده شيخنا

--> ( 1 ) - / أجود التقريرات / ج 1 / ص 498 - / 499 .