علي أكبر السيفي المازندراني

192

مقياس الرواية

الأستاذ ( قدس سره ) من التفصيل وجعل العلّة المذكورة في الكلام من قبيل الواسطة في العروض في أحد القسمين ومن قبيل الواسطة في الثبوت في القسم الاخر » . وإنّ ما أشكل به المحقق المزبور على أستاذه ( رحمهما الله ) متين جدّاً . وذلك لوضوح أنّ المايز الذي ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) - مضافاً إلى عدم رجوعه إلى محصّلٍ في مقام الاثبات - لا ينبغي عدّه ضابطة في مقام الدلالة والاستظهار من الخطابات الشرعية ، نظراً إلى خروجه عن متفاهم أهل العرف . وما جاءَ في كلامه من المثالين لا يرى أهل العرف فرقاً بينهما في إفادة تعليل الحكم بالعلّة . فانّ ظهور التعليل عرفاً في دوران الحكم مدار العلّة وعدم خصوصية المورد يُلائم كلا التعبيرين من دون فرقٍ بينهما في أنظار أهل العرف . كما ترى ذلك بوضوحٍ في قول الطبيب للمريض « لا تأكل الرمان لأنه حامضٌ » وبين قوله : « لا تأكل الرمان لحموضته » ، بل الثاني أظهر في سريان العلّة وإطلاقها عند أهل العرف . ومن هنا ترى الفقهاءَ لم يَعدّوا العلّة المذكورة لتحريم الربا من قبيل العلّة المنصوصة . ولم يذهب واحدٌ منهم إلى دوران تحريم الربا مدار العِلَل المذكورة لتحريمه في النصوص مع عدم ذكر العلّة بصورة إضافة المصدر إلى موضوع الحكم . فيما ورد فيها من التعليلات . ولا قرينة أخرى على كون التعليل لخصوص العلّة الموجودة في الربا . بل ظاهرها التعليل بطبيعي العلّة . وإليك ذكر بعض هذه النصوص : فمنها : موثقة سماعة . قال : « قلت لأبي عبداللَّه ( عليه السلام ) : إنّي قد رأيت