علي أكبر السيفي المازندراني

150

مقياس الرواية

الأصحاب وذهب جمعٌ إلى القول بوهن سند الخبر وسقوطه عن الاعتبار باعراض القدماء . ولعلّه المشهور ، كما نَسب إليهم السيد الخوئي ( قدس سره ) . « 1 » وقال آخرون بعدم وهنه باعراض المشهور . وذهب بعض إلى وهن سند الخبر ودلالته معاً باعراض المشهور ، كما اختاره المحقق النائيني ( قدس سره ) . وينبغي هنا التعرّض لأقوال بعض الفحول . تنقيح الآراء قال المحقق صاحب الشرايع ( قدس سره ) في المعتبر بعد بيان جانبي الافراط والتفريط في العمل بخبر الواحد : « والتوسط أصوب فما قَبِله الأصحاب أو دلّت القرائن على صحته عُمِل به . وما أعرض الأصحاب عنه أو شذّ يجب إطراحه لوجوه » . « 1 » ونسب الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) ذلك إلى العلماء حيث قال : « وما ربما يظهر من العلماء من التوقف في العمل بالخبر الصحيح المخالف لفتوى المشهور أو طرحه مع اعترافهم بعدم حجية الشهرة فليس من جهة مزاحمة الشهرة لدلالة الخبر الصحيح من عموم أو اطلاق بل من جهة مزاحمتها من حيث الصدور بناءً على أنّ ما دلّ من الدليل على حجية خبر الواحد من حيث السند لا يشمل المخالف للمشهور » . « 2 » ولا يخفى أنّ في كلامه نكتتين لا بد من تنقيحهما . إحداهما :

--> ( 1 ) - / مصباح / ج 2 / ص 203 . ( 1 ) - / المعتبر / ص 6 . ( 2 ) - / فرائد الأصول / ص 44 .