علي أكبر السيفي المازندراني
151
مقياس الرواية
عدم وهن دلالة الخبر وسقوطها عن الحجية باعراض المشهور . وذلك لوضوح أن ظهور كل خطاب وتشخيص مراد المتكلم يبتني على القواعد المحاورية والأصول اللفظية المحكّمة في محاورات العقلاء وأهل العرف . ولا دخل لفهم القدماء في ذلك . ومن هنا لا يصغى إلى ما اختاره بعضٌ من وهن دلالة الخبر باعراض المشهور كما سيأتي في كلام المحقق النائيني ( قدس سره ) . وثانيتهما : وجه البناء على عدم شمول أدلّة حجية الخبرلما أعرض عنه المشهور من حيث السند . وسيأتي في خلال كلمات المحققين ومقتضى التحقيق بيان ذلك انشاءاللَّه . وأما المحقق الخراساني ( قدس سره ) فيستفاد من كلامه في الكفاية « 1 » عدم وهن سند الخبر بالظن بعدم صدوره لأجل إعراض قدماء الأصحاب أو غيره من الأسباب ، نظراً إلى عدم خروجه بذلك عن تحت اطلاق أدلّة حجية خبر الواحد . وأشكل عليه السيد الحكيم ( قدس سره ) « 2 » بأنّه إذا كان الظنّ بالصدور أو بصحةالمضمون كافياً في الجبر فلا محالة يكفى مجرّد عدم الظنّ بذلك في وهنه فضلًا عن الظن بعدمه فيمتنع الجمع بين الدَّعويَين الأولى والثانية . وسيتّضح في بيان مقتضى التحقيق عدم ورود إشكاله على المحقق الخراساني ( قدس سره ) . ولكن يستفاد من كلام المحقق المزبور في حاشيته على الفرائد « 3 »
--> ( 1 ) - / كفاية الأصول / ج 2 / ص 160 . ( 2 ) - / حقايق الأصول / ج 2 / ص 218 . ( 3 ) - / حاشية فرائد الأصول / ص 107 .