علي أكبر السيفي المازندراني

149

مقياس الرواية

من بين الأخبار ما يصلح للدليلية على الأحكام الشرعية . ويلزم منه وهن أساس الفقه والمذهب والشريعة . إذ قلّما يوجد رواية يمكننا اثبات عدالة رواتها على سبيل التحقيق لولا البناء على المسامحة في طريقها كما يستفاد هذا التقريب من المحقق الهمداني ( قدس سره ) وغيره وقد سبق كلامه في عداد الأقوال . وفيه : أولًا : أنّا نمنع قلة وجود أخبار ثبت عدالة رواتها على سبيل التحقيق . فانّ كثيراً منها وقع في طريقها - بجميع طبقاته - أجلّاء الأصحاب وأكابر الشيعة وأصحاب الاجماع ولا يتطرّق إلى أسنادها أيّ شك وترديدٍ . مضافاً إلى أنّ كثيراً منها لا تخلوا من بين متواترة أو مستفيضةٍ متظافرة قريبة إلى حدّ التواتر . وثانياً : انّ في كثيرٍ من الفروعات الفقهية لم يُعلم رأى المشهور عملًا أو إعراضاً لعدم تعرّضهم إليها ولا قرينة أخرى تكشف عن صدور الخبر إلا الفحص عن حال رواته . فإذا فحصنا وعَلِمنا حينئذٍ وقوع من لم يثبت وثاقته في طريقه لا مناص من رفع اليد عنه حذراً من الافتاء بغير حجةٍ . ويستفاد وجوه وتقاريب أخرى لاثبات المطلوب - صغروياً وكبروياً - من كلمات أعاظم الفقهاء والفحول المحققين ولمّا نقلنا مضامين كلمات عُمدتهم نكتفي بهذا المختصر . فعليك بالتأمل في كلامهم . وهن سند الخبر باعراض الأصحاب وقع الكلام في وهن سند الخبر المعتبر باعراض قدماء