علي أكبر السيفي المازندراني

132

مقياس الرواية

المعيّن عن المعصوم ( عليه السلام ) . إلا أنّه مع العلم باستناد المشهور إليه في فتاواهم فالانصاف أنّه يكشف عادة عن احتفاف الرواية بالقرينة المورِثة للفتوى على طبقها واشتهار العمل بها . وأما اختلاف الفقهاء في اعتبار الايمان في الراوي - على ما حكي - انما هو في غير مثل هذا الخبر . ثم استنتج من ذلك وهن اعتبار الخبر لإعراض المشهور ، بل كل ما ازداد الخبر صحةً ازداد بذلك وهناً إذ يكشف إعراضهم عن وجود خللٍ في صدوره أو جهة صدوره . هذا حاصل كلامه في الحاشية . ولكن يستفاد من كلامه في الكفاية « 1 » أنّ الشهرة الفتوائية إذا بنينا على عدم حجيتها فالمعيار في انجبار ضعف سند الخبر بها هو دخوله بعمل مشهور القدماء تحت دليل حجية خبر الواحد كما أنّ العبرة في الوهن انّما هو خروج الرواية المعتبرة عن تحت دليل الحجية بمخالفة المشهور . فلا يبعد جبر ضعف سند الخبر بالظنِّ بصدوره الحاصل من عمل مشهور القدماء أو بالظن بصحة مضمونه الحاصل من مجرد الموافقة لفتوى المشهور وإن لم يُحرز استنادهم إليه ، نظراً إلى دخوله بذلك تحت أدلّة اعتبار خبر الثقة . ولكن المنجبر بذلك هو ضعف سند الخبر لا ضعف دلالتها ، لأنّ الظن الحاصل من خارج اللفظ بعمل المشهور لا دخل له في ظهور اللفظ وتعيين المراد من الكلام . هذا حاصل كلامه في الكفاية مع توضيح منَّا . وقد عرفت من كلامه أنّه لم يفرِّق بين الشهرة الفتوائية المطابقة وبين الشهرة

--> ( 1 ) - / كفاية الأصول / ج 2 / ص 158 - / 162 .