علي أكبر السيفي المازندراني
133
مقياس الرواية
الاستنادية التي احرز استناد المشهور بالخبر الضعيف في انجباره . وقد أشكل عليه السيد الحكيم قدس سره « 1 » بان المحتمل بدواً في أدلة الحجية أحد الأمور الثلاثة : الأول حجية الخبر المظنون صدوره من جهة نفس السند . الثاني : حجية مظنون الصدور ولو من جهة ما هو خارج عن السند مثل عمل الأصحاب به واعتمادهم عليه لقرائن موجودة عندهم . الثالث : حجية ما هو أعم من ذلك وما هو مظنون الصحة والمطابق مؤدّاه للواقع . ولو بالنظر إلى الخارج كما لو كان الخبر موافقاً لفتوى المشهور . وإن لم يعتمدوا عليه من جهة السند كخبر الدعائم والفقه الرضوي ونحوهما . والذي يظهر من صاحب الكفاية هو استظهار الثالث من أدلّة حجية الخبر . ولا يخلوا من تأمُّلٍ بل المتيقن هو الأول وان كان الثاني أظهر . رأي المحقق الهمداني ( قدس سره ) وممّن ذهب إلى انجبار ضعف سند الخبر بعمل المشهور هو المحقق الهمداني ( قدس سره ) . بل اتَّكَل على قرائن أخرى في الوثوق بصدور الأخبار ، مثل تدوينها في الكتب الأربعة . ولذابَنى على عدم الحاجة إلى القواعد الرجالية حيث قال : « فلا يكاد يوجد رواية يُمكننا إثبات عدالة رواتها على سبيل التحقيق لولا البناء على المسامحة في طريقها والعمل بظنون غير ثابتة الحجية . بل المدار على وثاقة الراوي أو الوثوق بصدور الرواية وان كان بواسطة القرائن الخارجية التي عمدتها كونها مدوّنة في الكتب الأربعة أو مأخوذة من الأصول
--> ( 1 ) - / حقائق الأصول / ج 2 / ص 217 - / 218 .