علي أكبر السيفي المازندراني
12
مقياس الرواية
منها : ما رواه الكشي بسنده عن يونس بن عبد الرحمان أَنّ بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر فقال له يا أبا محمد ما أشدَّك ففي الحديث وأكثرَ إنكارَك لما يرويه أصحابنا فما الذي يَحملك على ردّ الأحاديث . فقال : حدّثني هشام ابن الحكم أنّه سمع أباعبداللَّه ( عليه السلام ) يقول لا تقبلوا علينا حديثاً إلّا ما وافق القران والسنة أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة . فانّ المغيرة بن سعيد لعنه اللَّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يُحَدِّث بها أبي فاتقواللَّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربِّنا وسنّة نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) . . . قال يونس : وافيتُ العراق فوجدْتُ بها قِطعةً من أصحاب أبي جعفرٍ ووجدتُ أصحاب أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم فَعَرضْتُها بعدُ على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) وقال لي : إنّ أبا الخطاب كذب على أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) لعن اللَّه أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسُّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) . « 1 » منها : ما رواه الكشي بسنده عن هشام بن سالم أنه سمع أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) يقول : « كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه المستترون وأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدسُّ فيها الكفر والزندقة ويسندها إلي أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثُّوها في الشيعة فكلما كان في كتب
--> ( 1 ) - / بحار الأنوار / ج 2 / ص 249 / ب 29 / رواية 62 .