علي أكبر السيفي المازندراني
120
مقياس الرواية
بناءً على ظاهر حاله . ولو عَلِمَ به لَما وثَّقه . واصالة عدم الجارح مع ظهور تزكيته غير كاف في هذا المقام ، إذ لا بدّ من البحث عن حالة الرُّواة على وجه يظهر به أحد الأمور الثلاثة من الجرح أو التعديل أو تعارضهما حيث يمكن » . « 1 » وقال صاحب المعالم - في الرد على قول المحقق الحلي ( قدس سره ) بالاكتفاء بقول الثقة : أخبرني بعض أصحابنا - : إنّ التعديل انما يُقبل مع انتفاء معارضة الجرح له وانّما يعلم الحال مع تعيين المعدّل وتسميته ليُنظر هل له جارح ؟ » . « 2 » ولكن الانصاف أنّ هذه المناقشة الأخيرة غير واردة . وذلك لعدم الاعتناء بهذا الاحتمال قبال شهادة الثقة نظراً إلى الأمر بإلقاء احتمال خلاف ما شهد به أو أخبر عنه الثقة بدلالة أدلّة اعتبار خبر الثقة وهذا معنى التعبد بخبره . ولذا قال المحقق وحيد البهبهاني ( قدس سره ) - عند ذكر أمارات الوثاقة - : « ومنها : ان يقول الثقة حدّثني الثقة . وفي افادته التوثيق المعتبر خلاف معروف وحصول الظن منه ظاهر واحتمال كونه في الواقع مقدوحاً لا يمنع الظن فضلًا عن احتمال كونه ممّن ورد فيه قدح كما هو الحال في ساير التوثيقات » . « 1 » ثالثها : حسن الظن بأولئك الثلاثة لورعهم واحتياطهم في أمر الدين فيمنعهم الورع عن أن ينسبوا إلى المعصوم ( عليه السلام ) خبراً لم تثبت وثاقة ناقله .
--> ( 1 ) - / الدراية / ص 74 . ( 2 ) - / معالم الأصول / ص 208 . ( 1 ) - / تعليقه منهج المقال / ص 11 .