علي أكبر السيفي المازندراني
115
مقياس الرواية
الأول ، كما يظهر من صاحب المعالم حيث قال : « إذا أرسل العدل الحديث بأن رواه عن المعصوم ( عليه السلام ) ولم يلقَه سواء ترك ذكر الواسطة رأساً أو ذكرها مبهمة لنسيان أو غيره - كقوله : عن رجل أو عن بعض أصحابنا - ففي قبوله خلاف بين الخاصة والعامة والأقوى عندي عدم القبول مطلقاً وهو مختار والدي ( قدس سره ) . وقال العلامة ( قدس سره ) في النهاية : الوجه المنع إلا إذا عُرف أنّه لا يرسل إلا مع عدالة الواسطة كمراسيل محد بن أبي عمير من الامامية 000 » . « 1 » والوجه في ما قلناه ان لفظ المرسل تارة : يضاف إلى الراوي فالمقصود منه حينئذٍ ما أرسله ذلك الراوي نفسه عن المعصوم ( عليه السلام ) أو عن من يروى عن الإمام ( عليه السلام ) . وأخرى : يقع وصفاً للخبر . والمقصود به حينئذٍ هو الخبر الذي في طريقه قطع أو ارسال ولو في بعض طبقات رواته . وإذا قيل ارسل فلانٌ أو مرسل فلانٍ فالمقصود به هو المعنى الأول . فبناءً على ذلك لا يصح النقض بالأخيرين من الموارد الثلاثة المذكورة لأنها في الحقيقة مرسلات غير ابن أبي عمير . نعم ، في الأوّل منها أرسل ابن أبي عمير نفسُه عن عبداللَّه بن المغيرة . بخلاف الأخيرين ، فانّ مرسِل الثاني هو أبان بن عثمان ومرسِل الثالث هو جميل . بل يمكن أن يقال : إنّ تضعيف الشيخ ( قدس سره ) لهذين المرسلين قرينة على أنّ مقصوده من كلامه في دعوى تسوية مرسلات أولئك الثلاثة مع المسانيد خصوص ما ارسلوا عن المعصوم ( عليه السلام ) بأنفسهم دون ما رووا من مرسلات غيرهم مثل هذين الموردين . وإنا قد فحصنا كتابي التهذيب والاستبصار فلم نجد من بين
--> ( 1 ) - / معالم الدين / ص 214 .