علي أكبر السيفي المازندراني
116
مقياس الرواية
موارد تضعيف الشيخ لما رواه ابن أبي عمير مرسلًا - غير المرسل الأوّل من الثلاثة المزبورة - ما أرسله بنفسه إلا موردين : أحدهما : قوله : « وأما ما رواه محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام 000 فأول ما فيه أنّه مرسل وما هذا سبيله لا يعارَض به الاخبار المسندة » . « 1 » ثانيهما : قوله : « فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) 000 وهو مع ذلك أيضاً مرسل وان تكرّر في الكتب » . « 2 » ولكن هذان الخبران انما وردا في مورد الابتلاء بالمعارض . وإنّما يكون تضعيف الشيخ من هذه الجهة كما سبق توجيه تضعيفان للشيخ في كلام صاحب الوسائل ومن جهة مخالفتهما لمقتضى القاعدة . وان هذين الشرطين يعتبران في حجية خبر الثقة كما سبق كلامه ( قدس سره ) في العدة . كما أنّ مرسله المذكور آنفاً - من المراسيل الثلاثة المزبورة - أيضاً ورد في مورد الابتلاء بالمعارض . منهم : المحقق ( رحمه الله ) قال في المعتبر : « والجواب الطعن في السند لمكان الارسال . وو لو قال قائل : مراسيل ابن أبي عمير تعمل بها الأصحاب منعنا ذلك لأن في رجاله من طعن الأصحاب فيه . فإذا أرسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم » . « 1 » وأجاب عنه الشيخ البهائي ( قدس سره ) في وجيزته بقوله : « وروايته أحياناً
--> ( 1 ) - / التهذيب / ج 8 / ص 257 / ح 165 والاستبصار / ج 4 / ص 27 / ب 14 / ح 5 . ( 2 ) - / الاستبصار / ج 1 / ص 10 / ب 2 / ح 4 . ( 1 ) - / المعتبر / طبع مدزسة الامام أمير المؤمنين / ج 1 / ص 165 .