علي أكبر السيفي المازندراني

109

مقياس الرواية

وأيضاً قيل ذلك في حق بعض قدماء الأصحاب . فمن هؤلاء هو الشيخ الصدوق ( قدس سره ) فجُعِل مراسيله في حكم المسانيد كما عن الشيخ البهائي ( قدس سره ) قال : « على أنّ الرواية الأولى من مراسيل الصدوق ( رحمه الله ) في كتاب من لا يحضره‌الفقيه . وقد ذكر ( رحمه الله ) أنّ ما أورده فيه فهو حكم بصحته ومعتقدٌ أنّه حجّة فيما بينه وبين اللَّه ( تعالى ) فينبغي أن لا يقصر مراسيله عن مراسيل ابن أبي عمير وأن تُعاملَ معاملتها ولا تُطرحَ بمجرّد الارسال » . « 1 » وكذا حُكى عن صاحب الوسائل في التحرير البناء على جعل مراسيله كالمسانيد . ويظهر ذلك أيضاً من الفقيه السبزواري ( قدس سره ) في الذخيرة حيث ذكر رواية ثم قال : « وفي طريق الرواية عبد الواحد بن عبدوس ولم يثبت توثيقه إلا أنّ ايراد ابن بابويه لهذه الرواية في كتابه مع ضمانه صحة ما يورده فيه قرينة الاعتماد » . « 2 » ومنهم الشيخ الطوسي وأبو عقيل العمّاني ( رحمهما الله ) فانّ الفاضل المقداد جعل مراسيلهما في حكم المسانيد كما أشار إليه المحقق المامقاني ( قدس سره ) . « 1 » ومنهم : ابن الجنيد الإسكافي حيث جعل الشهيد ( قدس سره ) في الذكرى « 2 » مرسَله في قوة المسند معلّلًا بأنه من أعاظم العلماء .

--> ( 1 ) - / الحبل المتين / ص 11 . ( 2 ) - / ذخيرة المعاد في شرح الارشاد / ص 510 . ( 1 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 361 - / 362 . ( 2 ) - / الذكرى / ج 4 / ص 253 .