علي أكبر السيفي المازندراني
110
مقياس الرواية
ومنهم النجّاشي فحُكي عن الشيخ البهائي ( قدس سره ) وصاحب تكملة الرجال أنّ مراسيل النجاشي كمسانيده إلى غير ذلك من أعاظم المحدثين فجُعِل مراسيلهم في حكم المسانيد . ثم إنّ البحث في المقامين : الأول : في مرسلات خصوص المشايخ الثلاثة المذكورين فيكلام الشيخ ( قدس سره ) في العدة . الثاني : في مرسلات غيرهم ممّن قيل في حقهم انهم لا يرسلون إلا عن ثقة . أما المقام الأول فقد عرفت كلام الشيخ ( قدس سره ) في حق هؤلاء الثلاثة . ونظيره كلام النجاشي لكنه في خصوص ابن أبي عمير . حيث قال : وقيل انّ أخته دَفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب وقيل بل تركَتْها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت فحدّث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي الناس ولهذا أصحابنا يَسكُنون إلى مراسيله » . « 3 » وقد ذكر المحقق النوري ( قدس سره ) في المستدرك « 4 » عدّة من الأصحاب الذين سوَّوا بين مراسيل هؤلاء وبين مسانيدهم واعتمدوا عليه بل نقل بعضهم اتفاق الأصحاب عليه ونكتفي هنا بذكر عبائر بعضهم . فمنهم : السيد علي بن الطاووس قدس سره ( المتوفى سنة 664 هق ) في فلاح السائل - بعد نقل حديث عن أمالي الصدوق بسند ينتهى إلى محمد بن أبي عمير عمن سمع أبا عبداللَّه - : « رواة الحديث ثقات بالاتفاق ومراسيل محمد بن أبي عمير كالمسانيد عند أهل الوفاق » .
--> ( 3 ) - / رجال النجاشي / ص 326 / الرقم 887 . ( 4 ) - / المستدرك / ج / 3 / ص 649 - / 650 .