علي أكبر السيفي المازندراني
107
مقياس الرواية
مرسلات الذين عُرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة إنّ بعض الرواة والمحدثين من الامامية جُعل مراسيلهم في حكم المسانيد في الاعتبار لما عُرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة . فجُعل مراسيلهم في عداد الأخبار الصحاح . وفي صدر هؤلاء ثلاثةٌ وهم : ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى والبزنطي فيظهر من الشيخ الطوسي ( قدس سره ) اجماع الأصحاب على التسوية بين مراسيلهم ومسانيدهم حيث أسند ذلك إلى الطائفة . قال : « وإذا كان أحد الراويين مسنداً والآخر مرسلًا نُظر في حال المرسل فإن كان ممن يعلم أنّه لا يرسل إلا عن ثقةٍ موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره . ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات الذين عُرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمن يوثق به وبين ما اسنده غيرهم ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم » . « 1 »
--> ( 1 ) - / العدة / ج 1 ص 154 .