علي أكبر السيفي المازندراني
101
مقياس الرواية
من الحكم باعتبار روايته معلّلًا بان موضوع الحجية في آية النبأ هو خبر من لم يثبت فسقه . ففيه : أن ذلك إنّما فيمن أمكن الفحص في حاله والمجهول لا يمكن الفحص عن حالة . ثم إنّ في موارد اضرار التدليس باعتبار السند يسقط الخبر عن الاعتبار بمجرّد احتمال التدليس إذا كان هادماً لظهور الاسناد في السلامة عنه . الخامس : المضطرب . وهو ما اختلف نقله بأن يروى تارة على وجهٍ وأخرى على وجهٍ آخر مخالف له . وانّما يتحقق الاضطراب في الخبر بين المتماثلين مع عدم ترجيح أحدهما على الآخر ببعض المرجحات ، وإلا فيتعيّن الراجح . كأن يكون أحد الراويين أحفظ وأضبط أو أكثر صحبةً ومعاشرةً للمروىّ عنه . فيخرج الخبر بذلك عن الاضطراب حينئذٍ . وانّ الاضطراب تارة : يقع في السند ، بأن يروى الراوي مرّةً : عن أبيه عن جدّه . وثانيةً : يروى نفس ذلك الخبر عن جدّه بلا واسطة . وثالثة : يرويه عن ثالث غيرهما . وأخرى : يقع في المتن . بأن يروى الخبر تارة : بلفظٍ . وأخرى : بلفظ آخر مخالف له في المعنى . فحينئذٍ إذا أحرز كون أحد الراويين أضبط وأحفظ من الآخر أو حصل ساير وجوه الترجيح فيتعين وإلا فيصير الخبر بذلك مجملًا . وقد سبق الكلام في ذلك مفصّلًا في المزيد .