علي أكبر السيفي المازندراني
222
دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )
1 - قراءة الكسائي وأبي جعفر : « ألا يسجدوا . . » بتخفيف ألا ، - استفتاحيةً - فتدلّ على وجوب السجدة ، . قرأ الباقون بالتشديد ، قاله الفرّاء ، فلا تدل على الوجوب . 2 - قوله تعالى : « وادّكر بعد امّة » ؛ أي بعد حين ؛ حيث قُرِىء : « بعد أمه » ؛ أي بعد نسيان . 3 - قراءة الكوفيين : « قد كُذبوا » ، بالتخفيف ، أي أنّ المرسل إليهم ظنُّوا أنّهم قد كذبوا فيما أتتهم به الرسل . وقرأ الباقون بالتشديد ، أي ظنَّ الرسل أنّ قومهم قد كذَّبوهم ، ولا يجتمع المعنيان . 4 - قوله : « مالك يوم الدين » ؛ حيث قرأ بعض « مَلِك يوم الدين » والفرق أنّ « مالك » مشتقٌ من « المِلك » بكسر الميم و « مَلِك » مأخوذٌ من « المُلك » بضمّ الميم . والمالك : بمعنى من بيده أمر تصرّف الشئ المملوك فله أن يتصرف فيه كيف شاء من التصرفات الناقلة وغيرها . ولا يجوز لأحد أن يتصرف في مملوكه بغير إذنه . والمَلِك : بمعنى من بيده المُلك والسُلطة على أمور الناس ولشؤونهم الاجتماعية والفردية . ومن هنا يطلق على الحاكم والسلطان ورئيس القوم وزعيمهم . ولكلّ واحد منهما خصوصيات ومزايا مختصّة به . 5 - قوله تعالى : « ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها » ( 1 ) حيث قرأ ابن كثير وأبو عمرو « نُنسئها » ( 2 ) وعن سعد بن أبي وقّاص « تنساها » وعن أبي بن كعب « ننسك » ( 3 ) . والفرق أنّ « نُنسئها » بمعنى التأخير ومنه النسيئة بلحاظ التأخير في أداءِ
--> ( 1 ) - / البقرة : 106 . ( 2 ) - / مجمع البيان : ج 1 ، ص 337 . ( 3 ) - / البحر المحيط : ج 1 ، ص 343 .