علي أكبر السيفي المازندراني

101

دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )

ولكن خالفه بعض المحققين ( 1 ) - بعد اعترافه بظهور عبارة النجاشي في ذلك - ؛ مستدلًاّ بما نُقل عن الكشي من رواية العيّاشي عن عليّ بن الحسن بن فضّال . ولكنّه كان من أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام كما صرّح به الشيخ الطوسي في رجاله . وعليه فالعيّاشي لم يدرك العسكري عليه السلام وغاية ما يمكن أن يلتزم في حقّه - بناءً على ما نُقل عن الكشي ، من رواية محمد بن مسعود عن علي بن الحسن ( 2 ) - أنّه أدرك الإمام العسكري في أواخر عمر علي بن الحسن ، وكان العياشي حينئذٍ حديث السنّ . ولكن عيسى بن عبداللَّه - وهو عيسى بن عبداللَّه بن سعد بن مالك الأشعري - كان معاصر أبي عبداللَّه وأبي الحسن موسى عليه السلام ، كما صرّح النجاشي ، بل الشيخ والبرقي لم يعدّاه من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام . وعليه فكان عيسى بن عبداللَّه متقدّماً عن العيّاشي بطبقات عديدة ، فلا يمكن روايته عن عيسى بن عبداللَّه بلا واسطة . ويشهد لذلك كلام الكشي ؛ حيث قال : « محمد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن محمد ، قال : حدّثني أحمد بن محمد عن موسى بن طلحة عن أبي محمد أخي يونس بن يعقوب ، قال كنت بالمدينة فاستقبلني جعفر بن محمد عليهما السلام ، في بعض أزقّتها ، قال : اذهب يا يونس فانّ بالباب رجلًا منّا أهل البيت عليهم السلام ، قال : فجئت إلى الباب فاذاً عيسى بن عبداللَّه القمّي جالس ، قال : فقلت له : من أنت ؟ فقال له : أنا رجل من أهل قم ، فقال : فلم يكن بأسرع من أن أقبل أبوعبداللَّه عليه السلام قال : فدخل على الحمار الدار ، ثم التفت إلينا فقال : ادخلا ، ثم قال : يا يونس بن يعقوب أحسبك أنكرت قولي لك أنّ عيسى بن عبداللَّه منّا أهل البيت ! قال : قلت أي واللَّه جعلت

--> ( 1 ) - / وهو السيد الخوئي المصدر : ص 242 . ( 2 ) - / المصدر .