تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

94

كتاب الحج

على الوجوب ولا للسنة على الندب وفيه انه وان ورد في القران ما يدل على لزوم غسل الجنابة كما في قوله تعالى * ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * ولكن لم يرد فيه ما يدل على لزوم غسل مس الميت مضافا إلى اختصاص هذا المعنى بما إذا عبر بنحو انه فرض اللَّه أو فرض اللَّه ولكن إذا عبر بلفظة الفرض فلا كما لو عبر بلفظة الفريضة فعليه تكون دلالة هذه على وجوب الإحرام تاما . ولا ينافيها الا ما عن عيون الأخبار عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس عن علي ابن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) في كتاب كتبه إلى المأمون وغسل يوم الجمعة سنة . وغسل الإحرام . إلى أن قال هذه الأغسال سنة وغسل الجنابة فريضة وغسل الحيض مثله ( 1 ) . ولا ريب ان احتمال كون السنة بمعنى ما سنة النبي ( ص ) والفريضة بمعنى ما فرضه اللَّه آت هنا بلا محذور اما بالنسبة إلى غسل الجنابة فهو واضح كما تقدم واما بالنسبة إلى غسل الحيض فلدلالة قوله تعالى * ( حَتَّى يَطْهُرْنَ ) * بناء على هذا المعنى وكيف كان ان السند قابل للتأمل إذ عبد الواحد بن محمد بن عبدوس لم يتعرض له في الرجال بالتوثيق ولقد أتعب بعض لاعتباره بنقل الصدوق ره عنه في غير مورد وتعبيره عن روايته في بعض الموارد بأنها أصح عندي وأورد عليه بان المراد من ذلك التعبير انما هو راجع إلى الدلالة والمتن لو خلى وطبعها بالقياس إلى ما لاحظه ره إليها لا بالقياس إلى سندها . وما تقدم من رواية ابن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال سئل عن نتف الإبط وحلق العانة والأخذ من الشارب ثم يحرم قال نعم ولا بأس به ( 2 ) إذ لو كان الغسل واجبا للزم التنبيه عليه وعدم الاقتصار على تلك الثلاثة بأن يقول ( ع ) اغتسل كما في غير واحدة من الروايات الآمرة به .

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الأغسال المسنونة - الباب - 1 - الحديث - 6 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 6 - الحديث - 2