تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
95
كتاب الحج
ولكن الحق هو عدم التلازم بين الوجوب ولزوم التنبيه إذ الحكم حيثى ولا حصر فيه وقد تقدم ان المراد هو الاجتزاء بهذه الأمور عن الأمور الآدابية الأخر لا الاجتزاء بها عن جميع ما يكون مندوبا وواجبا للإحرام فعليه يشكل الاعتماد بهذا وأمثاله في رفع اليد عما رواه يونس من أن غسل الإحرام فرض . ولا ظهور لوحدة السياق على استحبابه في كون ما في تلوه مستحبا بعد ان وقع الأمر بلبس الثوب أيضا في السياق في رواية عمار ولا ريب في وجوبه فلا تأثير لاتحاد السياق . ويستفاد الوجوب أيضا من غير واحدة من الروايات الآمرة بالاغتسال عند الإحرام الظاهرة في الوجوب وكذا يستفاد من الأمر بإعادة الإحرام إذا لم يأت بالغسل ومن الواضح ان الأمر بإعادة الإحرام إرشاد إلى بطلانه واشتراط صحته بالغسل إذ لولا اشتراطه بالغسل لم يكن وجه لإعادة الإحرام عند فقده ولا يمكن القول بأنه من قبيل استحباب إعادة الواجب لأجل ترك المستحب كما في الصلاة المكتوبة إذا دخلها المصلى بغير أذان ولا إقامة حيث يستحب له إعادتها لئلا يفوته الأذان والإقامة إذ يتصور الإعادة المندوبة هناك دون المقام لأن الإعادة ظاهرة في إبطال الأول فلو لم يبطله لم يكن له إعادته وحيث إن الصلاة قابله للإبطال دون الإحرام فيشكل القول بذلك . بيانه بان في تصوير إبطال الصلاة بإدراج الأذان والإقامة فيها غموضة وليس مجرد قصد عمل آخر وعدم قصد إدامة الصلاة مبطلا لها إذ ليس قصد الخلاف مضرا فضلا عن عدم قصد الصلاة وإدامتها مثلا لو صلى ركعة فبدا له ان لا يصلى وتربص هنيئة أو أزيد بنحو لا تختل ولائه فندم وأتمها مع القصد لا دليل على بطلانها بخلاف ما لو اتى غير واحد من اجزائها وأركانها بلا قصد لبطلانها ح وبالجملة ان مجرد قصد الأذان في الصلاة ليس مبطلا لها كما أن مجرد عدم قصد الإدامة غير مبطل لها . والذي ينبغي ان يقال في بطلانها بإتيان الأذان والإقامة في أثنائها ان جملة من فصول الأذان مثلا ليست اذكارا مندوبة في كل حال إذ تؤتى بقصد كونها فصولا لا له اذكارا كما أن التكبير الذي فيه لا يوجب بنفسه بطلانها إذ ليس تكرارا للتكبيرة الأولى المحرمة