تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
91
كتاب الحج
الأمر والإيجاب أو الندب لا المرجوحية أصلا . واما رواية علي بن حمزة فهي أنه قال : سئل أبو بصير أبا عبد اللَّه ( ع ) وانا حاضر فقال : إذا اطليت للإحرام الأول كيف أصنع في الطلية الأخيرة وكم بينهما ؟ قال : إذا كان بينهما جمعتان خمسة عشر يوما فاطل ( 1 ) ان الظاهر منها هو السؤال عن الإطلاء لإحرام أخر كالحج إذا كان قد اطلى لإحرام العمرة فلا يرتبط بالمقام الا بان الإطلاء إذا كان مطلوبا للإحرام الثاني أيضا ولا يكتفى عنه بما وجد قبله الا بذلك الحد يجرى ذلك في المقام أيضا والمراد من الجمعة هو الأسبوع ظاهرا ويشهد له قوله خمسة عشر يوما وحيث إن الحكم ندبي يتسامح في الحد بلا دقة عقلية . ورواية أبي سعيد المكاري عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس بأن تطلي قبل الإحرام بخمسة عشر يوما ( 2 ) ان ظاهرها الإطلاق الشامل لإحرام الحج والعمرة كما في غير واحدة من الروايات فتدل على الاجتزاء بذلك الحد فلو جاوز هذا الحد فلعل الاستحباب متأكد قضاء لحق التحديد . ورواية معاوية بن عمار انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يطلى قبل ان يأتي الوقت بست ليال قال : لا بأس به ، وسأله عن الرجل يطلى قبل ان يأتي مكة بسبع أو ثمان ليال قال : لا بأس به ( 3 ) . ولا خفاء في أنه لولا هذه الرواية لكنا نحكم بعد البأس إذا كان قد اطلى قبل الإحرام بسبع أو ثمان ليال بالأولوية حيث يجتزى بما هو الزائد عليه ضعفا أو نحوه ولا يتوهم التعارض بينه وبين ما يدل على التحديد بخمسة عشر لكون الحد مأخوذا في السؤال فلا مفهوم له أصلا كما أن الظاهر من إتيان مكة هو الإحرام منها لا مجرد إتيانها وان لم يحرم الا بعد شهر أو شهرين نعم يمكن الفصل بين إتيانها وبين الإحرام منها بمقدار
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 7 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 7 - الحديث - 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 7 - الحديث - 6