تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

90

كتاب الحج

ما لو كان المراد هو ان الإطلاء طهور للعانة فيدل ح على مطلوبية طهور العانة فيتعدى من الإطلاء إلى غيره لا من العانة إلى غيرها ومما ورد في بيان قوله تعالى من وفاء النذر وقضاء التفث والطواف بالبيت العتيق حيث يدل على رجحان إزالة الوسخ فعليه يمكن الحكم برجحان إزالة شعر جميع الجسد من الصدر ونحوه لكونه إزالة للوسخ فما في الجواهر من عدم ورود شيء في الباب بالنسبة إلى التنظيف بالخصوص غير سديد فراجع . والثاني لا إشكال في الاجتزاء بما ورد في الباب من تعلم الأظفار وغيره وان لم يؤت به بقصد الإحرام لكونه توصليا يكتفى فيه بمجرد الوجود فلو لم ينو التقليم للإحرام لا ضير فيه أصلا بل يصدق تحقق ما هو من آداب الإحرام فعليه لو اطلى العانة أو غير ذلك قبل الإحرام وكذا لو قلم أو نتف لا إشكال في الاجتزاء بذلك إذ أقرب العهد بنحو لم ينبت الشعر حتى يزال أو الظفر حتى يقلم واما إذا بعد بنحو نبت شيء منها فهل يستحب الإزالة أو التقليم للإحرام أو يتأكد استحبابه أو يختص ذلك بمضي أمد معين ؟ وجوه . والذي يستفاد من رواية معاوية بن وهب المتقدمة هو الاجتزاء بالاطلاء المتحقق في المدينة قبل الإحرام . واما رواية أيوب بن الحر فهي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت له انا قد أطلينا ونتفنا وقلمنا أظفارنا بالمدينة فما نصنع عند الحج ؟ فقال : لا تطل ولا تنتف ولا تحرك شيئا ( 1 ) فالمراد من الحج اما خصوص الحج المقابل للعمرة أو ما هو المطلق على المجموع كما في التمتع حيث يقال فيه حج التمتع مع اندراج العمرة فيه فعليه يشمله بالإطلاق كما أنها بإطلاق تدل على الاجتزاء بما فعل في المدينة بلا تفصيل والمراد من النهى هو عدم لزوم التكرار لتحقق ما هو المستحب لا النهي التحريمي وهو واضح ولا التنزيهي أيضا والسر هو ورود ذلك النهي في مقام توهم الأمر فمفاده ح هو عدم

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 7 - الحديث - 2