تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

89

كتاب الحج

وهذه هي ما ورد في الباب بالنسبة إلى هذه الأمور الأربعة والقدر المشترك منها بين الاخبار هو إزالة شعر العانة اما بالحلق كما في غير الرواية الأولى واما بالاطلاء كما فيها ويستفاد من حديث ملاحاة زرارة كون الإطلاء في نفسه أفضل واما بالنسبة إلى الإبط في خصوص آداب الإحرام فالنتف لعله أفضل إذ لا ريب في كونه أنظف من الحلق أو الإطلاء ولذلك تفعل المشاطة ما تفعل بالنساء للتزيين ولكنه أعسر وليس الأمر به لعدم ما به يطلى أو يحلق في الميقات فالضرورة دعت إلى ذلك لما ورد من الأمر باطلاء العانة وأخذ الشارب في الرواية الأولى الإمرة بنتف الإبط فيدل على تيسر الآلة والوسيلة ولما ورد أيضا في الرواية الثالثة من السؤال عن نتف الإبط وحلق العانة ، فيدل على إمكان الحلق وكذا في رواية أيوب بن الحر الآتية حيث قال : أطلينا ونتفنا - الحديث - فمجموع ما ورد في السؤال والجواب والأمر به أقوى شاهد على أن الأمر بالنتف لا يحمل على حال الاضطرار لعدم الآلة . ثم إنه ليس في المسئلة إجماع على عدم الوجوب لعدم تصريح الأصحاب جميعا بذلك بل قد صرح به بعضهم واما البعض الأخر فقد تعرض هذه الأمور عند تعداد آداب الإحرام المعدود فيها الواجب والمستحب إذ لا يكون المراد من الآداب هي الأمور المندوبة فقط ولكن الذي يمكن استفادة نفى الوجوب به هو التعبير بالسنة في رواية حريز المتقدمة مع اختلاف روايات الباب من حيث الاقتصار في بعضها على الثلاثة وفي بعضها على الأربعة مع اختلافها أيضا في تعيين الثلاثة أو الأربعة إلا بالنسبة إلى إزالة شعر العانة كما تقدم . بقي الكلام في أمرين : الأول في استفادة رجحان تنظيف الجسد بالخصوص في المقام وكذا إزالة شعره عدا ما تقدم من الإبط والعانة والشارب والثاني في اجزاء الإطلاء المتقدم على الإحرام ما لم يمض خمسة عشر يوما . اما الأول فيمكن استفادته من التعليل الوارد في رواية معاوية بن وهب إذ فيها أطل بالمدينة فإنه طهور بناء على عمومية العلة ومطلوبية مطلق الطهور تهيئا للإحرام بخلاف