تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
88
كتاب الحج
هناك فعليه يمكن التخيير في إزالة العانة بين الإطلاء والحلق . واما ما رواه حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : السنة في الإحرام تقليم الأظفار وأخذ الشارب وحلق العانة ( 1 ) فهو أيضا غير كاف بإفادة جميع ما في المتن ولا يمكن تتميمه بما ورد من استحباب الطهور للمؤمن وغيره بل ولا تأييده به لكونه أجنبيا عن إثبات الرجحان له هنا بالخصوص فعليه لا إيماء له أيضا فما في الجواهر من إيمائه إليه غير متجه وكذا روايته الأخرى قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن التهيؤ للإحرام فقال : تقليم الأظفار وأخذ الشارب وحلق العانة ( 2 ) لقصور هذه أيضا عن إفادة جميع ما في المتن ولقد عبر في المدارك عن هذه الرواية بالصحيحة وعن تلك بالحسنة . الثالثة ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : سئل عن نتف الإبط وحلق العانة والأخذ من الشارب ثم يحرم قال : نعم لا بأس به ( 3 ) . فقه الحديث : لو كان المراد من المسؤول هو استعلام أصل جواز هذه الأمور في قبال احتمال الحرمة للزوم توفير الشعر مثلا لكان خارجا عن المقام إذ لا دلالة للجواب على أزيد من الجواز وعدم الحرمة واما لو كان المراد هو الاكتفاء بها للتهيؤ للإحرام فهو دال على استحباب هذه قبل الإحرام ويجتزى بها عما عداها ويحتمل أيضا ان يكون السؤال متوجها إلى جهة أخرى وهي جواز حلق العانة في قبال اطلائها لما ورد في الباب من الاختلاف في رجحان الحلق على الإطلاء وبالعكس وكذا بالقياس إلى الإبط هل الأفضل فيه هو النتف أو الحلق أو الإطلاء فيدل على الاجتزاء بنتفه عن الحلق والإطلاء وبحلق العانة عن نتفها واطلائها ولكن لا تناسب ح لقوله أخذ الشارب وكيف كان فهذه أيضا قاصرة عن إفادة جميع ما في المتن وحدها .
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 6 الحديث - 5 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 6 الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 6 الحديث - 2