تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
84
كتاب الحج
هو ذو القعدة بتقدير لفظة الدخول زعما انه يلزم التقدير لا محالة فالمقدر اما هو المضي أو الدخول والثاني هو المتعين ولكنه غير جيد بحسب طبع القضية إذ الظاهر من التعبير بقولنا بعد رمضان أو بعد شوال وكذا بعد عشرة أيام ونحو ذلك هو بعد مضيها بلا احتياج إلى تقدير أصلا لإفادة هذه الإضافة ذلك المعنى . ويمكن اعتضاد مقالة الحدائق بأنه على هذا التقدير يلزم عدم التعرض لحكم ذي القعدة لبيان حكم الشوال أولا وذي الحجة ثانيا بلا بيان لحكم ذي القعدة أصلا فح اما ان يكون حكم ذي القعدة هو حكم الشوال أو هو حكم ذي الحجة فعلى الأول لا وجه للتعبير بقوله بعد الثلاثين لزوم ان يعبر عنه بمثل قولنا بعد الشهرين أو بعد الستين وعلى الثاني يتم المطلوب وبالجملة لزوم الفصل بعدم ذكر ذي القعدة وحكمه يوجب الطمأنينة بأن المضاف المقدر هو الدخول فح يتحد مع حكم ذي الحجة فيتم الاستدلال بالنسبة إلى لزوم الدم على متمتع حلق رأسه في ذي القعدة ويمكن الاعتضاد أيضا بأن التوصيف بالتي يوفر فيها الشعر للإشارة إلى العلية فالحكم المعلول انما هو لذي - القعدة لكونه شهرا يوفر فيها الشعر للحج على ما في غير واحدة من الروايات . ثم إنه يمكن تتميم الاستدلال لمدعي المفيد ره بتقريبين : الأول ان ظاهر التفصيل بين الشوال وغيره مع كون الحلق على اى حال في زمن الإحرام يدل على أن إيجاب الدم ليس لكونه حال الإحرام والا لزم الحكم به في شوال أيضا فيستفاد منه الخصوصية لذي القعدة وان لزوم الدم انما هو للحلق فيه سواء كان مع الإحرام أم لا . وفيه انه يحتمل الدخالة جدا بحيث لا يكون الحلق في ذي القعدة علة تامة لوجوب الدم بل يحتمل دخالة الإحرام أيضا فيكون السبب مركبا من كونه في ذي القعدة وفي كونه حال الإحرام فلا يتم الاستنتاج لوجوب التوفير أو حرمة الأخذ من أن وجوب الدم كفارة ومن المعلوم ان إيجاب الكفارة فإنما هو لأمر وجوبي لا ندبي فيستفاد منه ان التوفير واجب مع ما سنوضحه أيضا وبالجملة ان ظاهر قوله ( ع ) في الرواية فإن عليه دما يهريقه هو الوجوب ولا يلائمه كون التوفير ندبيا فيجب التوفير ويستكشف إنا فارتقب