تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

85

كتاب الحج

حتى نبرهن الحق . والثاني ان يكون التفصيل في التعمد بين الشوال وغيره حكما ابتدائيا غير مرتبط بالسؤال بأن يقال إن الجواب عن السؤال فإنما هو بقوله ( ع ) إذا كان جاهلا فليس عليه شيء فيدل بمفهومه على أن العامد عليه شيء بلا فرق فيه بين شوال وغيره ثم إن الإمام ( ع ) قد تفضل على السائل ومن عليه بيان حكم أخر بلا ارتباط له بحال الإحرام لتمامية حكمه من أن الجاهل في حال الإحرام لا شيء عليه ان حلق والعامد حاله عليه شيء وذلك الحكم المستقل الأجنبي عن حال الإحرام هو ان المتعدي للحلق إذا كان مريدا للحج لا شيء عليه إذا حلق في شوال وعليه دم إذا حلق في ذي القعدة فح لا يحتاج إلى ما في التقريب الأول من التعدي من حال الإحرام وليكن هذا تقوية للحدائق بإضافة تقريب منا . وفيه انه ان لم يكن خلاف الظاهر لعود الضمير إلى المتمتع الظاهر في من يكون الآن متمتعا لا المريد له ليس ظاهرا في هذا الاحتمال فمعه لا تحصل الطمأنينة اليه الا بنحو يمكن تتميم البحث به وذلك بان نقول إن مدار استفادة وجوب التوفير بعد ارتكاب ما تقدم هو ان التعبير بقوله فان عليه دما يهريقه الظاهر في الوجوب يكشف عن وجوب التوفير لبعد إيجاب التكفير على ترك المندوب ولكن يمكن استفادة مندوبية نفس التكفير وان التعبير بمثل ذلك فيما تكون إراقة الدم مسنونة غير نادر نحو ما رواه في الاستبصار في الباب الذي نقل فيه رواية جميل المتقدمة عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المتمتع أراد ان يقصر فحلق رأسه ، قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم النحر مر الموسى على رأسه حين يريد ان يحلق ( 1 ) . إذ لا ريب في أن الحلق لم يكن فيه تعمدا لفرض إرادة التقصير فلا محالة يكون سهوا أو نسيانا ولا إشكال في عدم وجوب الدم على الساهي مع أنه قد عبر في ذلك بقوله « عليه دم يهريقه » فهذا التعبير لا يدل على أنه واجب نعم يكون مندوبا ثم الأمر بإمرار

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب التقصير - الباب 4 - الحديث 3