تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
83
كتاب الحج
تخصيص بعض الأصحاب بالتمتع فهل هو لكونه قدرا متيقنا أو لاستفادته من روايات باب التقصير لا روايات هذا الباب . والظاهر هو محكومية الليلة الأول من ذي القعدة بحكم يومها لدلالة الهلال عليه . تذنيب : قال المفيد ره في محكي المقنعة إذا أراد الحج فليوفر شعر رأسه في مستهل ذي القعدة فإن حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه . واستدل عليه الشيخ ره في الاستبصار وفي محكي التهذيب بما رواه جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن متمتع حلق رأسه بمكة قال إذا كان جاهلا فليس عليه شيء وان تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء وان تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دما يهريقه ( 1 ) . فقه الحديث : ان المراد من أخذ قوله بمكة لعله إتيان الحلق في موضع التقصير عند الإحلال من عمرة التمتع إذ لو كان المراد هو إيقاع الحلق أثناء حج التمتع بعد الإحلال من عمرته والإهلال بالحج لم يكن خصوصية لمكة فيبعد احتمال السائل ان لها خصوصية مفقودة في غيرها فالأول أقرب هذين الاحتمالين واما الجاهل فلا شيء عليه كما هو المفتي به لدى الأصحاب واما المعتمد في أول الشهور للحج بثلاثين فيمكن كون الحكم بعدم وجوب شيء عليه لعله لحصول التقصير المعتبر في الإهلال من العمرة بأول جزء من الحلق كما هو القول النادر المقابل للمشهور والا فلا يلتزم به معظم الأصحاب . وانما المهم في هذه الرواية هو قوله ( ع ) « وان تعمد بعد » لتوقف تمامية الاستدلال بها على قول المفيد ره على أن يكون المراد من لفظة بعد الثلاثين هو ذو القعدة بتقدير مضاف وهو الدخول اى بعد دخول الثلاثين اى بعد دخول ذي القعدة وهو كما في المدارك بعيد لظهوره في كون المراد من بعد الثلاثين هو ذو الحجة لأنه بعد ذي القعدة المأمور فيه بتوفير الشعر وهو خلاف مدعاه ره وان استفاد صاحب الحدائق كون المراد
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 5 - الحديث 1