تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

75

كتاب الحج

في ذي القعدة يحكم بعدم أخذه واما إذا بدت قبله فلا فالإرادة الحادثة في شوال أو قبله أو في ذي القعدة متساوية من هذه الجهة لاختصاص عدم الأخذ بذي القعدة لكونه ظرفا له لا للإرادة . ومن هنا يمكن الحكم بأن حدي عدم الأخذ عبارة عن حدي ذي القعدة لكونه ظرفا له فلو كان حدا ابتدائيا له فقط بحيث لا ينقطع الحكم بانتهاء أمد ذي القعدة برؤية هلال ذي الحجة لعبر عنه بلفظة ( من ) وما يؤد معناها لا بلفظة ( في ) الدالة على أنه الظرف له . نعم على تقدير كونه لبيان المبتدأ لا تعرض لبيان المنتهى فيحتمل كونه اى المنتهى هو يوم الحلق والتقصير في ذي الحجة أو كونه هو حين الخروج إلى السفر حيث تحقق ما هو الشعار للحج من التوفير في البلد أو غير ذلك فالمنتهى غير معلوم بعد . ثم التفاوت بين نقلي ابني مسكان وسنان واضح إذ على نقل الأول يكون الشهر المنهي فيه أخذ الشعر هو شهر إرادة الخروج إلى العمرة لا ارادتها أنفسها وعلى نقل الثاني يكون المناط هو شهر ارادتها نفسها لا إرادة الخروج والفرق بين الحج والعمرة هو ان الظرف في حكم الأول عبارة عن ذي القعدة وهو شهر بحياله ولا يتأتى فيه البحث عن كونه هو الشهر السماوي المعروف أو الثلثين يوما من التلفيق وغيره وفي الثاني يحتمل ذلك ولا يتوهم الاختصاص بالشهر السماوي لورود ان لكل عمرة شهرا لتأتي الاختلاف هناك أيضا حتى يبحث فيه عن تخلل عشرة أيام بين العمرتين . الثانية ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : خذ من شعرك إذا أزمعت على الحج شوال كله إلى غرة ذي القعدة ( 1 ) . فقه الحديث : ليس المراد من الأمر بالأخذ هو الوجوب بديهة كونه في قبال النهى المستفاد من التحديد بغرة ذي القعدة فمعناه الترخيص نظير الأمر بالاصطياد بعد الحل بعكس المقام ولا تفاوت فيما أشرنا إليه بين كون حكم ما بعد الحد وجوبيا

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 2 - الحديث 2