تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

62

كتاب الحج

من نفسه حيث قال تعالى * ( واعْلَمُوا أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وقَلْبِه ) * ( سوره أنفال 24 ) وهو تعالى داخل في الأشياء ومنها الإنسان لا بالممازجة وخارج عنها لا بالمباينة والمزايلة . وللحاج ان يرتحل هذه المراحل إلى قصواها حسب ما ورثه من دعاء العرفات والمأثور من قتيل العبرات سيد الشهداء في الكائنات مولينا الحسين بن علي ( ع ) حيث قال ( ع ) يومذاك : . هو تعالى للدعوات سامع وللكربات دافع وللدرجات دافع وللجبابرة قامع فلا إله غيره ولا شيء يعدله وليس كمثله شيء . وقال : لم تخرجني لرأفتك بي ولطفك لي وإحسانك إلى في دولة أئمة الكفر الذين نقضوا عهدك وكذبوا رسلك لكنك أخرجتني للذي سبق لي من الهدى الذي يسرتني وفيه انشأتنى و . ( في ذلك إشارة إلى الحكومة الإسلامية كما تقدم ) . إلى أن قال ( ع ) : الهى تردد في الآثار يوجب بعد المزار فأجمعنى عليك بخدمة توصلني إليك كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك عميت عين لا تراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك نصيبا الهى أمرت بالرجوع إلى الآثار فارجعنى إليك بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت إليك منها مصون السر عن النظر إليها ومرفوع الهمة عن الاعتماد عليها انك على كل شيء قدير إلخ . وهذا هو دعاء من سقاه ربه شرابا طهورا فصار طاهر السر عن النظر إلى غير الساقي ومصون الضمير عن حب الشراب وان كان طهورا لان قلبه صار متيما بحب الساقي فلا موقع لحب غيره فيه وهذا الدعاء هو الحري بأن يكون مخ جميع العبادات إذ هو عبادة صرف لا مجال فيها لظهور غير المعبود ولا مطلوب فيها الا المعبود ولا