تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
120
كتاب الحج
ما رواه معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : خمس صلوات لا تترك على حال : إذا طفت بالبيت وإذا أردت أن تحرم الحديث ( 1 ) إذ لو لم يكن لصلاته وقت فلا يكون له ذلك أيضا كما في الطواف وهذا المعنى هو الظاهر من الرواية لا ان لها وقتا معينا وانها لا تترك بحال من الأحوال كما في الصلاة اليومية حتى تدل على وجوب الصلاة له وكونه أي الإحرام بعدها ولسنا الان بصدد إثبات الوجوب لصلاته أو نفيه عنها والغرض هو ان المنساق من الرواية هو كونها بصدد بيان انه لا وقت لصلوته فعليه لا وقت له أيضا . وقريب منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : خمس صلوات تصليها في كل وقت ، منها صلاة الإحرام ( 2 ) . وأما الطائفة الثانية فمنها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا يكون الإحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة ، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وان كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما الحديث ( 3 ) . فقه الحديث ان ظاهرها نفى حقيقة الإحرام نظير ما ورد من نفى الصلاة بدون الطهور الا ان يقوم الدليل من الخارج على أن المنفي هو كمال تلك الحقيقة لا أصلها ولا دلالة لوقوع ذلك في سياق المستحبات في الرواية بعد ان كان التعبير بالغا في نفسه ومختلفا بحسب لسان هذه الرواية لتلك الفقرات التالية فتغيير السبك دال على عدم الاتحاد للسياق فتدل الرواية على لزوم إيقاع الإحرام عقيب صلاة مكتوبة أو نافلة وسيأتي البحث عن التأليف بينهما مع تقديم النفل . وما رواه في باب أخر معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو المتعة ( الحدث ) ( 4 ) فقه الحديث ان ظاهر الأمر بذلك هو تعين
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 19 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 19 - الحديث - 2 ( 3 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 16 - الحديث - 1 ( 4 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 18 - الحديث - 4