الشيخ محمد الصادقي الطهراني

442

علي والحاكمون

« . . . استوص بالتجار وذوي الصناعات وأوص بهم خيراً ، المقيم منهم والمضطرب بماله والمترفق ببدنه ، فإنهم مواد المنافع وأسباب المرافق وجُلّابُها من المباعد والمطارح في بَرك وبحرك وسهلك وجبلك ، وحيث لا يلتئم الناس لمواضعها ولا يجترئون عليها ، فإنهم سِلمٌ لا تخاف بائقته ، وصلح لا تخشى غائلته ، وتفقَّد أمورهم بحضرتك وفي حواشي بلادك ، واعلم مع ذلك ، أن في كثير منهم ضيقاً فاحشاً وشُحاً قبيحاً واحتكاراً للمنافع وتحكماً في البياعات ، وذلك باب مضرة للعامة وعيب على الولاة ، فامنع من الإحتكار فإن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، منع منه ، وليكن البيع بيعا سَمِحاً بموازين عدل وأسعار لا تُجحف بالفريقين من البايع والمبتاع ، فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه فنكِّل به وعاقبه في غير إسراف » . الحكومة العلوية « ع » والطبقة السفلى : « اللَّه اللَّه في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين وأهل البؤسى والزَّمنى ، فإن في هذه الطبقة قانعاً ومعتراً ، واحفظ للَّه‌ما استحفظك من حقه فيهم ، واجعل لهم قسماً من بيت مالك ، وقسماً من غلات صوافي الإسلام في كل بلد ، فان للأقصى منهم مثل الذي للأدنى ، وكلٌّ قد استرعيت حقه ، فلا يشغلنك عنهم بَطَرٌ فإنك لا تفد بتضييعك التافه لأحكامك الكثير المهم ، فلا تشخص همك عنهم ولا تصعِّر خدك لهم » . ليكن القائد الأعظم في متناول أيدي الضعفاء دونما احتجاب عنهم ! « تفقد أمور من لا يصل إليك منهم ممن تمحقه العيون وتحقره الرجال ، ففرِّغ