الشيخ محمد الصادقي الطهراني

440

علي والحاكمون

وزارة الداخلية ووظائفها يقول في دستوره المبارك لمالك الأشتر متصرف لواء مصر : . . . « انظر في أمور عمالك ، فاستعملهم إختياراً ولا تولهم محاباة وأثرة ، فإنهم جماع من شعب الجور والخيانة ، وتوخَّ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة والقدم في الإسلام المتقدمة ، فإنهم أكرم أخلاقاً وأصح أعراضاً وأقل في المطامع إشرافاً ، وأبلغ في عواقب الأمور نظراً - ثم أسبغ عليهم الأرزاق فإن ذلك قوة لهم على استصلاح أنفسهم ، وغنىً لهم عن تناول ما تحت أيديهم وحجة عليهم إن خالفوا أمرك أو ثلموا أمانتك » . هذا الدستور العدل الهام يشمل جميع العمال في الأنظمة الدولية ومنهم عمال الضرائب ، فعلى الحكومة أن تتخذ لصلاحهم وأمانتهم تدابير ثلاث : التدابير اللازمة لاستصلاح عمال الحكومة : 1 - استعمالهم اختباراً ، باستحضار سوابقهم في أرض الوطن ، وحالتهم الحاضرة ، فلا يُستأثروا بالمحاباة والأثرة ، إلا بالتجربة الحسنة والحياء ، والإيمان ،