الشيخ محمد الصادقي الطهراني
429
علي والحاكمون
وزارة الاقتصاد استعمار الأرض ثم الخراج : الإصلاح الزراعي لأن الإمام عليه السلام على ما يراه من المصلحة العامة في الخراج ، ليس ليفسد من يؤخذ عنهم ليُصلح الباقين ، ولا يسمح التعمية في أخذ الخراج إذ يقول : « وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهله ، فإن في صلاحه وصلاحهم صلاحاً لمن سواهم ، ولا صلاح لمن سواهم إلا بهم ، لأن الناس كلهم عيال على الخراج وأهله ، ليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج ، لأن ذلك لا يدرك الا بالعمارة ، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد وأهلك العباد ، ولم يستقم امره إلا قليلًا » . العمارة ثم الخراج ، وهذا من أصلح وأبقى وأنمى الأنظمة الاقتصادية في أخذ الخراج والضرائب ، وهنالك الإمام عليه السلام يملي على الحكومة عون الزارعين وأصحاب الرساتيق والبساتين ، بإصلاح الأرض وإفاضة الماء وأن تدرَّ عليهم ما يستدر به خراجهم ، قائلًا : « فإن شكوا ثقلًا ، أو علة ، أو انقطاع شِرب ، أو بالة ، أو إحالة أرض اغتمرها غرق ، أو أحجف بها عطش خففت عنهم بما ترجوا أن يصلح به أمرهم ، ولا يثقلن