الشيخ محمد الصادقي الطهراني
397
علي والحاكمون
« لَآإِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَىّ » وهكذا يحكم العقل أيضاً والواقع : أن الايمان - وهو من حالات القلب - لا ينفذ ويسكن في القلب بالإكراه ، إنما للاكراه نصيبه من أعمال الجوارح ، وهي أيضاً لا تبقى إلّا حسب بقاء الاكراه ، رغم أننا نرى المسلمين طوال القرون الإسلامية يخافون اللَّه - من آمن منهم - يخافون ويتقون سراً وعلانية ولا تأخذهم في اللَّه لومة لائم . والحروب الإسلامية - طوال قرونها - ليست بالتي تُعدُّ على حساب الإسلام إلا ما توفرت فيه الشروط الإسلامية ، دون التي شذت عن الشروط الإسلامية من الحكومات الشاذة عن صميم الإسلام . فالقرآن إذ يسمح للجهاد ويأمر به ، يعتبره أمراً إصلاحياً ، لا توسعياً تخريبياً ، ويعده من العبادات وفي سبيل اللَّه لا في سبيل الحيوَنة والوحشية التوسعية . نرى مبررات أربع في الحرب الإسلامية كالتالية : 1 - عندما يهاجَم المسلمون من قبل أعدائهم ، فهم مأذون لهم الدفاع وقد يؤمرون به إن كانت لهم عدة وعدة : « أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلاةَ وَءَاتَوُاْ الزَّكاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ » ( الحج : 39 - 41 ) .