الشيخ محمد الصادقي الطهراني
389
علي والحاكمون
توسعياً ، فإذا أدبر العدو منهزماً فلا دفاع . 2 - ولا تصيبوا معوراً ، أمكن من نفسه لكم وهو عاجز عن حمايتها ، فخلوا سبيله إذ إن الكفائة شرط الفتوة في المقاتلة . 3 - ولا تجهزوا على جريح ، لا تقتلوه على جرحه ، ذروه وما هو عليه من علته حتى يقضي اللَّه أمراً كان مفعولًا . 4 - ولا تهيِّجوا النساء بأذىً وإن هيجوكم بشتم أوسب ، إذ إنهن ضعيفات القول والأنفس والعقول . . . وما إلى ذلك من الحنان في القتال من عدم التعرض للصبيان والأشياخ والضعفاء والنساء وأشباههم ! ! ! متى تسير الجنود ومتى تقف ؟ وكيف تسير ؟ « سر البردين ، وغوِّر بالناس ، ورفّه في السير ، ولا تسر أول الليل فإن اللَّه جعله سكناً وقدره مقاماً لا ظعناً ، فأرح فيه بدنك ، وروِّح ظهرك ، فإذا وقفت حين ينبطح السحر ، أو حين ينفجر الفجر ، فسر على بركة اللَّه » « 1 » . يقرر الإمام عليه السلام في ذلك القرار :
--> ( 1 ) الكتاب 12 ص 15 كتبه الإمام إلى معقل بن قيس الرياحي حين انفده إلى الشام في ثلاثة آلاف مقدمة له .