الشيخ محمد الصادقي الطهراني
356
علي والحاكمون
ووقف مالًا بخيبر وبوادي القرى ، وكذلك مال أبي نيرز والبغبغية وأرباحاً وأرنية ورغداً ورزبناً ورياحاً ، وقف كل ذلك على المؤمنين ، وأمر بذلك أكثر ولد فاطمة عليها السلام من ذوي الأمانة والصلاح . وحفر آباراً في طريق مكة والكوفة ، وبنى مسجد الفتح في المدينة ، وعند قبر حمزة وفي الميقات وفي الكوفة ، وجامع البصرة ، وفي عَبّادان وغير ذلك « 1 » . هذا شيءٌ يسير من بناياته وحفره الآبار وإخراجه العيون وغرسه الأشجار وعتق النسمات ، ومِن أوقافه وصدقاته التي لا تحصى كثرة . 3 - كانت له أربع دراهم من الفضة وما عنده شيءٌ غيرها ، فتصدق بواحد ليلًا ، وبواحد نهاراً ، وبواحد سراً ، وبواحد علانية فنزل : الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية 2 : 274 « 2 » . 4 - لقد كان يؤثر على نفسه وأهله ، حتى نزل فيه : ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ! ! ! أجل إن الإمام ، ذلك البذول ذوالسماحة والعطاء الغزير ، إنما يبذل ويعمي في بذله ، من ذات يده ، حب درجات الفضيلة ، وأما في بيت مال المسلمين فلا قسم إلا بالسوية !
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 - 323 عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ( 2 ) اخرجه ابن عباس والسدي ومجاهد والكلبي وأبو صالح والواحدي والطوسي والثعلبي والطبرسي والماوردي والقشيري والثمالي والنقاش والفتال وعبيداللَّه بن الحسين وعلي بن حرب الطائي في تفاسيرهم .