الشيخ محمد الصادقي الطهراني

263

علي والحاكمون

كيان أعضاء الشورى وشرائطها : تصريح جلالة الخليفة أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راض عنهم ، ثم تقبيحه كل واحد منهم ما خلا الإمام عليه السلام حاصراً نقصه عليه السلام - وحاشاه - أن به دعابة . يقول الشارح المعتزلي : إن عمر لما طعنه أبو لؤلؤة وعلم أنه ميت لا محالة ، استشار فيمن يوليه الأمر بعده فأشير إليه بابنه عبداللَّه - إشارة ملوكية وراثية - فقال : « لا هاء اللَّه ، لا يليها رجلان من ولد الخطاب ، حسب عمر ما حمل ، حسب عمر ما احتقب ، لاهاء اللَّه لا أتحملها حياً وميتاً ، ثم قال : إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راض عن هذه الستة من قريش : علي عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف ، وقد رأيت أن اجعلها شورى بينهم ليختاروا لأنفسهم « 1 » ثم قال : إن أستخلف ، فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإن أترك فقد ترك من هو خير مني - يعني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - وحاشاه من هذه النسبة الزور ! هنالك نتساءل الخليفة ، إن لم يتسخلف الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كما تزعم فلماذا تستخلف أنت خلافاً عليه وتخلفاً عن سنته ؟ وإذا استخلف قرينك فهل إن هذا يرجح سنة الاستخلاف حتى تقلده في ذلك وتترك سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، أفهل تظن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ترك سنة حسنة يعمل بها ابن أبي قحافة ؟

--> ( 1 ) ورواه البلاذري في أنساب الأشراف 5 : 18