الشيخ محمد الصادقي الطهراني
262
علي والحاكمون
النظائر ، ولكني أسففت إذا أسفوا وطرت إذا طاروا ، فصغى رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهره ، مع هن وهن » . فبؤسا وبعداً للشورى الأولى حيث تولد مواليد كهذه التي - على عمد أو جهل - تبني قواعد عرش أمية الكافرة ، الذي كلّف الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لتحطيمها النفائس والنفوس بجهوده وجهاده المقدس . الخليفة الذي اختلقته يد الاستبداد من خليفة الشورى الأولى ، يمضي لسبيله ولا يرضى ويقنع بويلات الخلافتين حتى يجعل الخلافة بعده في شورى انتصابية في اختلاف واختناق . ذلك حيطةً منه على انتصاب خليفة كشاكلته ، يرمي مرماه وينحو منحاه ، إلّا أنه لم يستبد في ظاهر الأمر لشخص خاص بعينه ، رَغمَ ما فعله خليفة الشورى الأولى ، مخافة اعتراض المسلمين بأن الخلافة لا تكون إلّابالنص أو الشورى . لذاك وذياك ينتخب للشورى خمسة سادسهم الإمام عليه السلام ، خمسة يزيف مكانتهم من الخلافة علانية على علم منه أنهم يسدون باب الخلافة على الإمام عليه السلام بطبيعة الحال ، وبما يشترط للشورى من الشروط المستبدة الغاشمة ، وبما يهددها - إن لم ترض بما اشترط - بالقتل ، على يدي أبي طلحة الأنصاري رئيس الشورى وحفيظها وهو في خمسين رجلًا من الأنصار حول نادي الشورى حاملين سيوفهم على عواتقهم .