الشيخ محمد الصادقي الطهراني

254

علي والحاكمون

تحريم الخليفة متعة النساء عن عمر أنه قال : ثلاث كن على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنا محرمهن ومعاقِب عليهن : متعة الحج ومتعة النساء وحي على خير العمل في الاذان « 1 » . أقول : أحاديث المتعتين تربو على أربعين حديثاً بين صحاح وحسان تعرب عن أن المتعتين كانتا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ونزل فيها القرآن وثبتت إباحتهما بالسنة وأول من نهى عنهما عمر « 2 » . وانما نهى عن متعة النساء أواسط خلافته في شأن عمرو بن حريث إذ قدم الكوفة فاستمتع بمولاة فاتى بها عمر وهي حبلى فسأله فاعترف ، فذلك هي نهى عنه عمر « 3 » واخرج ابن الكلبي أن سلمة بن أمية بن خلف الجمحي استمتع من سلمى مولاة حكيم بن أمية بن الأوقص الأسلمي فولدت له فجحد ولدها فبلغ ذلك عمر فنهى عن المتعة ( الإصابة 2 : 63 ) . نهى عنها الخليفة إلى حيث اعتبرها سفاحاً ، رغمَ حليتها في الكتاب والسنة كما في قوله لمن فعلها : اما والذي نفسي بيده لو كنت تقدمت في نهي لرجمتك ، بينوا حتى يعرف النكاح من السفاح « 4 » .

--> ( 1 ) اخرجه الطبري في المستبين ، والقوشيجي في شرح التجريد ، وحكاه عن الطبري الشيخ على البياضي في كتابه « الصراط المستقيم » ( 2 ) عده العسكري في أولياته والسيوطي في تاريخ الخلفاء 93 والقرماني في تاريخه هامش الكامش الكامل 1 : 203 ، أول من حرم المتعة ( 3 ) اخرجه الحافظ عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريح قال اخبرني أبو الزبير عن جابر - وفتح الباري 9 : 141 ( 4 ) عن سليمان بن يسار عن أم عبداللَّه ابنة أبي خيثمة واخرجه كنز العمال 8 : 294 من طريق الطبري