الشيخ محمد الصادقي الطهراني
255
علي والحاكمون
وقد يرى نفسه مقابل كتاب اللَّه وسنة رسوله ناقلًا لهما في حلية المتعتين ، ثم يحرمهما رَغْمَهما ومستهزئاً بهما ! فعن أبي نضرة عن جابر رحمه الله قال قلت : ان ابن الزبير ينهى عن المتعة وإن ابن عباس يأمر به - قال : على يدي جرى الحديث تمتعنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومع أبي بكر فلما ولى عمر خطب الناس فقال : ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هذا الرسول ! وإن القرآن هذا القرآن ! وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أنهى عنهما وأعاتب عليهما : إحداهما متعة النساء ، ولا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل إلّا غيبته بالحجارة - والأخرى متعة الحج « 1 » . وقد يرى نفسه حاكماً كما اللَّه يحكم دون ان يخص الحكم به تعالى كما عن عمر أنه قال : ان اللَّه عزّ وجلّ كان يحل لنبيه ما شاء وان القرآن قد نزل منازله ، فافصلوا حجكم من عمرتكم واتبعوا نكاح هذه النساء فلا اوتى برجل تزوج المرأة إلى أجل إلّا رجمته ( مسند أبي داود الطيالسي 147 ) « 2 » .
--> ( 1 ) سنن البيهقي 7 : 206 ، وقال : أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن همام ( 2 ) ولقد أخرج وروى تحريم المتعين نفر كبير من الحفاظ وأصحاب الصحاح والسنن بألفاظ مختلفة يجمعها أصل تحريمه من الخليفة عمر رغم أنهما كانتا محللتين على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : وممن اخرجه : مسلم 1 : 395 ، جامع الأصول لابن الأثير ، تيسير الوصول لابن الديبع 4 : 262 ، زاد المعاد 1 : 444 ، فتح الباري 9 : 141 ، كنز العمال 8 : 294 ، الموطأ 2 : 30 ، الام 7 : 219 ، السنن الكبرى 7 : 206 ، تفسير الطبري 5 : 9 ، تفسير الثعلبي ، تفسير الرازي 3 : 200 ، تفسير أبي حيان 3 : 218 ، تفسير النيسابوري ، الدر المنثور 2 : 140 ، بداية المجتهد لابن رشد 2 : 58 ، النهاية لابن الأثير 2 : 249 ، الغريين للهروي ، الفائق للزمخشري 1 : 331 ، تفسير القرطبي 2 : 140 ، لسان العرب 9 : 166 ، تاج العروس 10 : 200 ، مسند أحمد 3 : 380 ، البيهقي 7 : 206 ، مسند أحمد 3 : 356 و 363 ، الجصاص 2 : 178 ، كنز العمال 8 : 293 ، البيان والتبيين للجاحظ 2 : 223 ، السرخسي الحنفي في المبسوط ، ضوء الشمس 2 : 293 ، وعشرات أمثال هؤلاء وقد جمعهم العلامة المغفور له الأميني في الغدير ج 6 : 205 ، 213