الشيخ محمد الصادقي الطهراني

155

علي والحاكمون

القيادة الصالحة والسيادة الإسلامية ، فإنما الدين والسياسة في صميم الحق تعبيران عن الحكومة العادلة ، فلا يحق لسائس أن يسوس الرعية إلّاعلى الأنظمة العادلة الديِّنية ، ولا لديِّن أن يتقاعد ويتقاعس عن السياسة ، إعتذار أن السياسة وقيادة الشعوب ليست على عاتق الدين والديِّنين وانما لكلٍّ أهلٌ وكل إنسان يعمل على شاكلته ! المؤامرة الأولى على الإسلام : وليس زوراً من القول : أن تفكيك السياسة عن الدين ، إنما هو تفكيك للدين عن نفسه ، وأن وسوسة التفكيك لمن المؤامرات الهدامة على الإسلام ، التي إنتشأت من السقيفة وبقيت حتى الآن للمسلمين ومذلةً لهم ، تؤخرهم عن حقوقهم الفردية والجماعية ، في الدين والدنيا . إنه لم يكن بد أن تقترن السياسة بالدين والسلطنة بالخلافة الدينية ، ويكون السائس في أمور الشعب هو القائد الديني أو ممثله ، كي تنضبط الأمور ، وتخمد أطماع الزعماء الذين كانوا يتربصون بالإسلام الدوائر ، ويتحيَّنون الفرص لاسترجاع وجاهاتهم المحطمة وأهوائهم الجهنمية التي قضي عليها تحت الأنظمة الدينية . لذلك ، إن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كما كان هو القائد الديني الأوّل للمسلمين جمعاء ، كذلك كان هو السائس الأوّل على سواءٍ ، فلا سلطان مع سلطانه ولا نظام دولياً مع أنظمته العادلة الخالدة ، ولذلك كان يدعو السلاطين والأمراء إلى دينه