الشيخ محمد الصادقي الطهراني
153
علي والحاكمون
الدين والسياسة . . . لقد ابتليت الحركة الإسلامية منذ بدئها باليهود إذ بدأوا نشاطهم المضاد بالتشويه لسمعة الإسلام والوقيعة فيه والافتراء عليه ، ورأى زملائهم المبشرون والمستشرقون أن أكبر ما يمنعهم عن نيل مآربهم هو الإسلام ، فتعاونوا من أجل تحريف حقائق الإسلام . فرَغْمَ أن الإسلام دين المجاهدين الأحرار الصامدين في خط النار ، حاول هذا الاستعمار الثنائي الغادر الكافر ليجعل من المسلمين اجساداً بلا أرواح ، وحاول إخماد جذوة الإسلام وتضييع طابعه الحيوي الثوري الحركي لكيلا يفكر المسلمون في السعي لتحرير أنفسهم وتنفيذ أحكام دينهم عن طريق تأسيس حكومة تضمن لهم سعادتهم وسيادتهم في الحياتين - بدأوا - على هذه الفكرة الغادرة - في تفليك الدين عن السياسة والخلافة الدينية عن الخلافة السياسية الإسلامية - حتى آل أمر المسلمين إلى ألا يفكروا في السياسة والحكم إلا أن يُتهموا بالفسق والخروج عن الروح الدينية والقداسة الإسلامية .