الشيخ محمد الصادقي الطهراني
129
علي والحاكمون
حينذاك نَظِرَة ان يفرِّج اللَّه عنه . فلقد كان يخاف في اللَّه وتبقية لدين اللَّه ، وهو ينتظر في هذه الرسالة وعد اللَّه بنصرته حتى يأمن من تكذيبهم وبأسهم ، ويشهد لذلك ما أخرجه اخواننا كما يلي : 1 - اخرج أبو الشيخ في العظمة عن الحسن أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : بعثني ربي برسالة فضقت بها ذرعاً وعرفت : أن الناس مكذبيَّ ، فوعدني لأبلغن أو ليعذبني فأنزل : « يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَآ أُنزِلَ . . . » « 1 » . 2 - واخرج عن مجاهد قال : لما نزلت هذه الآية قال صلى الله عليه وآله وسلم : « يا رب ! إنما أنا واحد كيف أصنع ، يجتمع علي الناس ، فنزلت : « وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ » « 2 » . 3 - ومن كتاب الخالص بالاسناد عن حذيفة بن اليمان في حديث الغدير . . فخرجنا إلى مكة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع فنزل جبرئيل فقال يا محمد ! إن ربك يقرئك السلام ويقول انصب علياً علَماً للناس ، فبكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى اخضلت لحيته وقال : يا جبرئيل ! إن قومي حديثوا عهد بالجاهلية ، ضربتهم على الدين طوعاً وكرهاً حتى انقادوا لي ، فكيف إذا حملت على رقابهم غيرى ؟ ! « 3 » أقول : ثم ذكر نزول جبرئيل مرة ثانية ثم ثالثة يعده فيها بوحي من ربه
--> ( 1 ) الدر المنثور ج 2 ص 298 ( 2 ) الدر المنثور ج 2 ص 298 اخرجه عبداللَّه بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ( 3 ) البحار الطبعة الحديثة ج 37 - 127 رواه مصنف كتاب الخالص المسمى بالنشر والطي عن إخواننا