الشيخ محمد الصادقي الطهراني

130

علي والحاكمون

النصرة ، فبلغ كما أمر . . . 4 - ومن تفسير الثعلبي : أن الناس تنحوا ( حينذاك ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمر علياً فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام وهو متوسِّد على يد علي بن أبي طالب عليه السلام فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنه قد كرهت تخلفكم عني حتى خيِّل إلي أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني ثم قال : لكن علي بن أبي طالب عليه السلام أنزله اللَّه مني بمنزلتي منه ، فرضي اللَّه عنه كما أنا راض عنه ، فإنه لا يختار على قربي ومحبتي شيئاً ، ثم رفع يديه فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وآل من وآلاه وعاد من عاداه ، قال : فابتدر الناس إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يبكون ويتضرعون ويقولون : يا رسول اللَّه ما تنحينا عنك الإكراهية أن نثقل عليك فنعوذ باللَّه من سخط رسوله فرضي رسول اللَّه عنهم عند ذلك « 1 » . 3 - كيف بلغ رسالته الهامة ؟ يقول حفيده باقر العلوم عليه آلاف التحية والسلام في كيفية البلاغ : « . . . ولما وعده ربه عصمته من الناس في بلاغ هذه الرسالة ، كان في غدير خم قبل الجحفة بثلاث أميال ، وقد مضى من النهار خمس ساعات ، فأمر أن يُرد من تقدم من الحجاج ويُحبس من تأخر منهم في ذلك المكان ، ليقيم علياً للناس ويبلغهم ما أنزل اللَّه عزّ وجل في علي عليه السلام -

--> ( 1 ) البحار الطبعة الحديثة ج 37 ص 134