الشيخ محمد الصادقي الطهراني
125
علي والحاكمون
فلما بلغ إلى السنة الأخيرة من عمره الشريف وهو راجع عن حجة الوداع ومعه نفر كبير من المسلمين ، وهم الوجهاء الأولون في الأقطار الإسلامية ديناً ودنياً ، عند ذاك يؤكد اللَّه سبحانه عليه للمرة الأخيرة أن يبلغ رسالته الهامة على هؤلاء الملاء الكبير من المسلمين ، ولم يكن ليحضر عنده هذه الكثرة الهامة في أي وقت من الأوقات وأية مجالة من المجالات طيلة حياته الرسولية . حينذاك أمره بذلك مؤكداً عليه ، يعده أن يعصمه من الناس . . . فماذا كانت هذه الرسالة ؟ ولماذا كان يخاف أن يبلغها ؟ وكيف بلغها ؟ وماذا أثر هذا البلاغ ؟ هذه أسئلة تحول حول هذه الآية المباركة ، يسهل الجواب عنها بعد ما تقدم بما يلي :